رفيق العجم
429
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
وحبّ الرياسة والغلبة في المناظرة وترك التعلّم لما يحتاج إليه من العلم . ( محا ، رعا ، 129 ، 9 ) رياسة - ما الرياسة ؟ قال : حبّ التعظيم والتسخير للعباد والحقرة لهم وأن لا يردّ شيء من قوله ولا يساوى في العلم بغيره ولا يقدّم عليه غيره ، وإن وعظ عنف وإن وعظ عنّف فلم يقبل وعنف وإن علم أنه قد أخطأ فلما علمه الناس أو وعظوه لم يظهر الرجوع لئلا تنكسر رياسته . ( محا ، رعا ، 129 ، 17 ) رياضات - خصّ بعض المدوّنين المجاهدات بما يرجع إلى الأمور البدنية ، والرياضات بما يرجع إلى الأمور النفسانية ، وعندي أن الكل راجع إلى الأمور النفسانية ، لكن نبهنا على ذلك مع حصول الغرض والحمد للّه على كل وجه ، فتقول : اعلم أن العارف لابدّ أن يتخطّى المقامات ، التي هي منازل السالكين إلى حضرة الحق مقاما مقاما ، فكلما عرج عن مقام ، التفت إليه من الذي يليه ، فكمله حتى يستوعب المنازل ، ويطوي المراحل ، ويتّصف بها في أطوارها الثلاثة ، ودرجاتها المتفاضلة ، إسلاما وإيمانا وإحسانا ، ويكون مع طي سجلاتها ، وحذق صحائفها ، والاجتياز على رسومها موجودا في جميعها ، قائما بصفاتها ، مرتبط البدايات بالنهايات ، والفواتح بالغايات ، لا يحجبه الجمع عن الفرق ، ولا يقطعه الخلق عن الحق ، نظره مطلق ، وباب الشهود عليه لا يغلق ، فمقامه هو المقام المحمود ، وذاته المرآة التي يتجلّى بها الوجود ، ونحن إن عددنا المقامات ، وترقيه في معارجها ، وسلوكه على منازلها ، كثّرنا الكتاب بمضمنات أوراق ، واصطلاح آفاق . ( خط ، روض ، 475 ، 9 ) - الرياضات وهي في البدايات ترك الحظوظ والاقتصار على الحقوق مع تمرين الجوارح على موافقة حكم الشرع ومخالفة مقتضى الطبع ، وفي الأبواب قهر القوى ورفض الدنيا وما فيها ودفع دواعي النفس وردّ فتاويها ونفي مضمراتها وخوافيها ، وفي المعاملات ربط القلب بالحق وقطع النظر عن الخلق وفي الأخلاق الانسلاخ عن الطبائع والعادات المذمومة والرذائل والتخلّق بالأخلاق والفضائل ، وفي الأصول جعل الهموم همّا واحدا وهو طلب المقصود والتأدّب بين يدي المحبوب وجعل ما سواه من المعدوم المفقود ، وفي الأدوية تعليق الهمّة بالحق وحده وتصفية البصيرة عن كل ما أبعده وتفريغ الباطن عمّا سوى العلم اللدني والسكون إلى النور الحقيقي ، وفي الأحوال الانجذاب إلى ما جذب إليه بقوّة الشوق والانخلاع عن قيود أحكام العلم بحكم الحق ، وفي الولايات نفي التلوينات عن ظهور بقايا صفات النفس والقلب وأحكام العقل بالغيبة عن رؤية الأغيار وأوصاف الممكنات ورسوم المحدثات وأحكام الفصل ، وفي الحقائق رفح حجاب العلم عن مزاحمة العيان وأحكام الاتّصال والانفصال والأكوان ، وفي النهايات تصفية المعرفة عن العلم وتصفية شهود الحق بالحق عن رسم شهودك وعن شهود الغير حال البقاء بعد الفناء عند ظهور الكثرة في الوحدة حتى لا يناسب الحدوث القدم ولا يعارض الفرق الجمع . ( نقش ، جا ، 276 ، 5 )